الموفق الخوارزمي

137

مقتل الحسين ( ع )

اللّه بعد هذا أبدا ، واللّه ، ما وفت الأنصار ، ولا أبناء الأنصار لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بما أعطوه من البيعة على العقبة ، على أن يمنعوه وذريته بما يمنعون منه أنفسهم وذريتهم » . وكان محمد وإبراهيم قد هربا من الدوانيقي ، فكانا يأتيان أباهما عبد اللّه بن الحسن في هيئة الأعراب ، فيقول لهما : إن منعكما أبو جعفر أن تعيشا كريمين ، فلا يمنعكما أن تموتا كريمين . وكان لمحمد بن عبد اللّه « النفس الزكية » ابن صغير من أمّ ولده ، وكانت على جبل معه ، فهجم الطلب عليهم فهربوا ، فسقط الصبي من الجبل فتقطع ومات ، فقال محمّد بن عبد اللّه « النفس الزكية » هذه الأبيات : منخرق الخفين يشكو الوجا * تنكبه أطراف مرو « 1 » حداد شرّده الخوف فأزرى به * كذاك من يكره حر الجلاد قد كان في الموت له راحة * والموت حتم في رقاب العباد 84 - وروى يعقوب بن داود بن الحسن ، قال : دخلت مع المهدي في طريق « خراسان » بعض الخانات ، فإذا على الحائط مكتوب هذه الأبيات : واللّه ما أطعم طعم الرقاد * خوفا إذا نامت عيون العباد شرّدني الخوف اعتداء وما * أذنبت ذنبا غير ذكرى المعاد آمنت باللّه ولم يؤمنوا * فكان زادي عندهم شرّ زاد أقول قولا وله خائف * مضطرب القلب كثير السهاد منخرق الخفين يشكو الوجا * تنكبه أطراف مرو حداد شرّده الخوف وأزرى به * كذاك من يكره حرّ الجلاد قد كان في الموت له راحة * والموت حتم في رقاب العباد

--> ( 1 ) المرو : الحجر الصلب .